03/12/2022

Teknology

Take A Look

العلماء يكشفون الألغاز الكامنة وراء الشفق القطبي في السماء

العلماء يكشفون الألغاز الكامنة وراء الشفق القطبي في السماء

العلماء يكشفون الألغاز الكامنة وراء الشفق القطبي في السماء

استطاع العلماء كشف الألغاز الكامنة وراء تكون نوع خاص من الشفق القطبي يكسو سماء الليل من الشرق إلى الغرب، مثل قلادة من اللؤلؤ المتوهج، ويعرف هذا النوع من الأضواء الشمالية باسم الخرز الشفقي.

 

وغالبا ما يحدث هذا قبل العروض الشفقية الكبيرة، والتى تسببها عواصف كهربائية فى الفضاء تسمى العواصف الفرعية.

 

ولم يكن العلماء متأكدين من قبل مما إذا كان الخرز الشفقى مرتبطا بطريقة ما بالعروض الشفقية الأخرى كظاهرة فى الفضاء تسبق العواصف الفرعية، أو إذا كانت ناجمة عن اضطرابات أقرب إلى الغلاف الجوى للأرض.

 

وتظهر النماذج الحاسوبية الجديدة القوية، جنبا إلى جنب مع الملاحظات الأرضية وتاريخ الأحداث والتفاعلات الكبيرة خلال مهمة العواصف الفرعية  (THEMIS) التابعة لناسا.

 

وقدمت أول دليل قوى على الأحداث فى الفضاء التى أدت إلى ظهور هذه الخرزات، وأظهرت الدور المهم الذى تلعبه فى بيئتنا الفضائية القريبة.

 

وقال فاسيليس أنجيلوبولوس، الباحث الرئيسى فى THEMIS بجامعة كاليفورنيا فى لوس أنجلوس: “نعلم الآن على وجه اليقين أن تكون هذه الخرزات جزءا من عملية تسبق إطلاق عاصفة فرعية فى الفضاء، هذه قطعة جديدة مهمة من اللغز”.

 

أظهرت النماذج الجديدة أن الخرز الشفقى ناتج عن اضطراب في البلازما، وهى حالة رابعة من المادة، تتكون من جزيئات غازية وشديدة التوصيل، تحيط بالأرض.

 

وذلك من خلال تقديم صورة أوسع مما يمكن رؤيته من خلال المركبات الفضائية الثلاث التابعة لـTHEMIS والملاحظات الأرضية.

 

ويمكن أن تساعد النتائج العلماء فى نهاية المطاف، على فهم النطاق الكامل للهياكل الدوامة التى تظهر فى الشفق بشكل أفضل.

 

ونُشرت النتائج مؤخرا فى دوريات Geophysical Research Letters ومجلة Journal of Geophysical Research: Space Physics .

 

وقال يفغينى بانوف، المؤلف الرئيسى للدراسة وعالم ببرنامج THEMIS فى معهد أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية النمساوية للعلوم: “هذه الاضطرابات فى الفضاء ناتجة فى البداية عن إلكترونات أخف وزنا وأكثر رشاقة.

 

وأضاف انها “تتحرك بوزن جسيمات أثقل 2000 مرة، والتى قد تتطور نظريا إلى عواصف شفقية واسعة النطاق”.

 

ويتم إنشاء الشفق القطبى عندما تكون الجسيمات المشحونة من الشمس محاصرة فى البيئة المغناطيسية للأرض (الغلاف المغناطيسي).

 

كما يتم توجيهها إلى الغلاف الجوى العلوى للأرض، حيث تتسبب الاصطدامات فى توهج ذرات الهيدروجين والأكسجين والنيتروجين والجزيئات.

 

ومن خلال نمذجة البيئة القريبة من الأرض على نطاقات تتراوح من عشرات الأميال إلى 1.2 مليون ميل، تمكن علماء THEMIS من إظهار تفاصيل كيفية تشكل الخرز الشفقي.

 

وعندما تمر غيوم البلازما المتدفقة بفعل الشمس عبر الأرض، فإن تفاعلها مع المجال المغناطيسى للأرض يخلق فقاعات طافية من البلازما خلف الأرض.

 

ويمكن أن تؤدي الاختلالات فى الطفو بين الفقاعات والبلازما الأثقل فى الغلاف المغناطيسى إلى ظهور أصابع بلازما بعرض 4000 كيلومتر، تماما مثل مصباح حمم بركانية عملاق. وتكوّن بصمات هذه الأصابع بنية على شكل حبة فى الشفق القطبي.

 

ويقول العلماء إن الخطوة التالية هى معرفة كيف ولماذا ومتى يمكن أن تؤدى الحبيبات إلى عاصفة فرعية كاملة.

 

وقد تتشابك الأصابع مع خطوط المجال المغناطيسى نظريا وتتسبب فى حدث متفجر يُعرف باسم إعادة الاتصال المغناطيسى، والذى يُعرف بتكوين عواصف فرعية وشفق قطبى يملأ سماء الليل.